شمس الدين محمد الحلي

36

معالم الدين في فقه آل ياسين

ينقص التحت عن الكر ، ويستوعب التغيير العرضي ، فينجس المتغيّر وما تحته . وما لا مادّة له ، كالواقف ، وماء الغيث حال نزوله كالجاري ، فإن انقطع فكالواقف ، ومثله ماء الحمّام إذا كان له مادّة من كرّ ، وكذا غير الحمّام إن شرطنا في المادّة الكرّية وإلّا فلا . الثاني : الواقف ، فالكثير منه - وهو ألف ومائتا رطل بالعراقيّ ، وهو أحد وتسعون مثقالا ، أو ثلاثة أشبار ونصف ، طولا وعرضا وعمقا من مستوي الخلقة - لا ينجس بالملاقاة بل بالتغيير الحقيقي . ولا فرق بين الغدير والمحصور في آنية أو حوض . ويشترط ميعانه وتحقّقه ، فلو شكّ « 1 » في الكريّة نجس بالملاقاة لا بالشكّ في وقوع النجاسة . ولو اغترف من الكرّ وفيه نجاسة ، فإن تميّزت فالمأخوذ « 2 » طاهر وإلّا فالجميع . ولو تغيّر بعضه اختص بالتنجيس إن بلغ الباقي كرّا ، وإلّا فالجميع . ولو تغيّر بطول اللبث ، أو بوقوع منتن « 3 » طاهر ، أو شكّ ، في استناد التغيّر إلى النجاسة لم ينجس . والقليل ينجس بالملاقاة وإن كان دما قليلا ، إلّا ماء الاستنجاء . الثالث : ماء البئر ينجس بالتغيير إجماعا ، ولو تغيّر بمتنجّس كالجلد ، نزح منزوح نجاسته وإن بقيت الرائحة ، وفي نجاسته بالملاقاة توقّف ، ( ووجوب النزح واضح ، وفي إلحاق السماوية توقّف ) . « 4 » وماء العين المحبوس كالبئر وغيره كالجاري .

--> ( 1 ) . في « ب » : ولو شك . ( 2 ) . كذا في « ب » ولكن في « أ » : فالمأخوذ منه . ( 3 ) . في « ب » : نتن . ( 4 ) . ما بين القوسين يوجد في « ب » .